العميل
وقف العصفور وسط الغابة الصغيرة يغرد بصوت عذب مزهواً بجمال ريشه الملون فلا احد يملك مثل صوته وريشه ، ومع اقتراب بعض الطيور يعلو صوته أكثر حتى يجذبهم إليه وما هي إلا لحظات حتى يتوسط دائرة كبيرة من الطيور التي جاءت
| ► | شباط 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

العميل
وقف العصفور وسط الغابة الصغيرة يغرد بصوت عذب مزهواً بجمال ريشه الملون فلا احد يملك مثل صوته وريشه ، ومع اقتراب بعض الطيور يعلو صوته أكثر حتى يجذبهم إليه وما هي إلا لحظات حتى يتوسط دائرة كبيرة من الطيور التي جاءت

العـبيط
………
أنا اسمي..!! لا اعلم ؟ ليس بمهم، أما عمري فهو..؟ أيضا لا اعلم، كل ما اعلمه أنني منذ زمن بعيد وأنا هكذا!! ممتلئ القوام ضيق العينين كشق سكين ، تكاد عيناي تختفي بين تضاريس وجهي الضخمة، لي أب وأم وعدد من الأخوة لا ادري كم هم!!
لي صديق عصفور صغير يأتي كل يوم خصيصاً لي ينادي علي من الشباك ليعلمني أن الصباح قد جاء، أنه عصفور جميل بحق، أتعلمون!! أنه يحاول أن يعلمني الطيران ، فكلما اقتربت منه يطير مبتعداً و كأنه يقول لي هيا الحق بي، حتى أنني ذات يوم قفزت وراءه من الشباك لأطير معه لكن يبدو أن الهواء لم يعجبه ذلك فلم يحمل جسدي مثلما يفعل مع العصفور فسقطت على الأرض، تألمت كثيرا وعقابا لي قام والدي بحبسي داخل ملابس بيضاء صلبة لا تمكني من الحركة ولم يخلعها عني إلا بعد أن بكيت و وعدته أنني لن أحاول الطيران مرة أخرى ، لكن أخبركم سراً أنا أنوي أن أصادق الهواء وعندما افعل سوف أطلب منه أن يحملني مثلما يحمل العصفور.
لي أيضا أصدقاء من أطفال الشارع يحبونني كثيراً، كثيراً ما يجتمعون أمام منزلي ويلعبون، أراهم يقسمون أنفسهم إلى قسمين يتصايحون و يتعاركون و لكن عندما يرونني على الفور يقسمون أنفسهم من جديد –ألم أقل أنهم يحبون

صفاقة
…..
سقط عليهم من السماء
انفجار!!
تحولت الأجساد البشرية إلى أشلاء

دموع مقهورة
……..
جلست بجوار سرير طفلها تنظر أليه بحسرة ، فهو لم يكمل عامه العاشر بعد وها هو ملقى على سرير المرض تخرج من جسده أسلاك و خراطيم لا تعرف ماهيتها ،كل ما تعرفه فقط انه بدونها سوف يفارق الحياة ، فهي تمده بالغذاء والهواء وأشياء أخرى كثيرة ذكرها لها الأطباء لكنها من صعوبة أسمائها لم تحفظها .
كانت من أن لأخر تنظر إلى الشاشة المضيئة للجهاز الذي تخرج منه تلك الأشياء الكثيرة المتصلة بذلك الجسد الضعيف ، كانت تتأكد من إشارة العمل وذلك الطنين المميز له ، فهي تعلم انه لو توقف ذلك الشيء توقفت معه حياة طفلها وفلذة كبدها .
أأه على ذلك الزمن أهكذا يكون مصير الأطفال أجساد ملقاة على الأسرة في المشافي مقطعي الأطراف ، أي ذنب اقترفه ذلك الطفل ليكون عقابه هكذا وحتى لو فعل!! أيكون العقاب بقذيفة مدفع تقطعه إلى أشلاء ؟!، لقد انتهت حياته حتى ولو استمر قلبه ينبض ، لقد قضي على مستقبله.

اغتصاب مزدوج
………
*"يا خسرتك في الدموع يالي عمرك ما بكتي
ياما فرحتي ولعبتي واتمنيتي ولقاتيي
ياما جريتي وسبقتي دنيا الاحلام و جيتي"
انكمشت على نفسها فوق فراشها تشبثت بحرامها بقوة وكأنها تحاول أن تستر عيب في جسدها أو تحاول أن تستر جسدها فهو العيب ذاته، السواد تحت عينيها طمس معالمها، ترتجف بشدة رغم حرارة الجو، تبكي بحرقة فتنزف عيونها ينابيع من الحزن والألم، كلما سمعت أقدام تقترب من غرفتها تنكمش أكثر في نفسها تتشبث بحرامها و كأنه درع تحتمي به….
لقد أظلمت الدنيا بعينها ولم تعد للحياة معنى أو قيمة، تمنت لو إنها ماتت ألف مرة قبل أن يحدث ما حدث، استعادت ذاكرتها المنظر وهم يحكمون وثاقها ويجردونها من ملابسها، كانت تستعطفهم وتستحلفها بربهم أن كانوا له عابدون، ذكرتهم بنسائهم أمهاتهم، أخوتهم و زوجاتهم لكن قلوبهم كانت كالحجارة أو اشد قسوة، ارتعشت بشدة تشبثت بحرامها أكثر وأكثر ضمته إلى صدرها بقوة تذكرت كيف التهموا ذلك الصدر البكر و هي موثقة اليدين والقدمين لا حول لها ولا قوة لقد تركوا أثارهم النجسة عليه جروح لم تالتأم بعد جروح كلما رأتها تذكرت فتصرخ وتصرخ حتى تسقط من فرط إعيائها ولا لا مجيب لصراخها…
تكورت حول نفسها أكثر من ذي قبل، انتفض جسدها وكأن ثعبان لدغها فصب فيه سمه لقد استعادت منظر فض بكارتها بالقوة، إنهم حيوانات بل الحيوانات أكثر رحمة، لقد أقسمت لهم إنها مازالت بكر و لم يمسسها بشر أقسمت إ

" يامة مويل الهوى يامة مواياليا
ضرب الخناجر ولا حكم الخسيس فيا"
وقف الحجاج بن يوسف الثقفي يتابع شاشة التلفاز بحنق شديد والسباب يتطاير من فمه في كل اتجاه فسأله مساعده ومستشاره مؤيد الدين بن العلقمي عما به فصرخ الحجاج بوجهه قائلا تسألني عما بي ألا ترى ذلك الإرهابي المخرب عبد الله بن الزبير ماذا فعل لقد كسر الحصار الذي نفرضه عليه منذ زمن لقد احدث به ثغرة كبيرة وها هو يستقبل الحجيج وهم بملابس الإحرام ،الم اصدر أوامري انه لا حج هذا العام وان تغلق جميع منافذ مكة؟ ، تبا لذلك بن الزبير انه يتحداني اقسم لاصلبنه على جدران الكعبة واجعله عبرة لمن لا يعتبر !!..
تنحنح بن العلقمي وقال أن كنت تريد الحل هو عندي لكن أعطيني الأمان قبل أن أتفوه بكلمة واحدة فرد عليه الحجاج متلهفا هولك .. هو لك هيا هات ما عندك!! ابتسم بن العلقمي و هو يحك ذقنه ثم قال أن ريتشارد قلب الأسد يريد منذ زمن الحصول على قطعة صغير غير ذات أهمية من بلاد المسلمين هو يردها بشدة وخاصة هذه الأيام حيث موسم الانتخابات في الاتحاد الأوربي قد بدأ هو يريد أن يقوي موقفه أمام خصومه فأن نحن أعطيناه ما يريد ساعدنا هو في القضاء على ذلك المتمرد الإرهابي عبد الله بن الزبير!!..
صرخ الحجاج من هول ما سمع وقال أنت تقصد بيت المقدس أليس كذلك؟ فأرتجف بن العلقمي وقال مولاي لقد أمنتني فلا تنسى فأبتسم الحجاج وربت على كتفه وقال يالك من داهية يا


نظر إلى التحاليل والرسوم التخطيطية الكثيرة التي أمامه ،صحيح انه لا يفهم شيء من تلك الرموز والمصطلحات الأجنبية ولكنه يعلم يقينا إنها تشير إلى انه مصاب بذلك الكائن المسخ الذي إذا ما أصاب بشر فأنه يستنزفه حتى يرتوي منه ثم يتركه جثة هامدة.
كانت البداية عندما بدأ يشرع بصداع برأسه ،صداع مؤلم لدرجة لا تحتمل كان دائما يعزي ذلك الصداع إلى إرهاق العمل فهو مهندس شاب ينتقل من موقع إلى أخر بشكل مستمر لكن مع مرور الوقت أصبح الصداع انفجارات و مدافع في رأسه بصورة أصبح من المستحيل التعايش معه فقرر أخيرا أن يلجئ إلى طبيب وليته لم يفعل!!…
فبعد تحاليل ورسوم مقطعية لا تنتهي صدمه الأخير بنتيجة لم يكن يتوقعها أبدا انه مصاب بسرطان خبيث يأكل رأسه منذ زمن ليس بقريب .
لم يقتنع بكلام الطبيب انه بالتأكيد طبيب فاشل حصل على رخصته بالمال أو أي شيء أخر غير العلم والدراسة كيف يشخص حالته هكذا بمجرد النظر إلى الأوراق والتحاليل ،ذهب إلى طبيب أخر ذائع الصيت في مجال المخ والأعصاب وكانت النهاية!! …
فبمجرد أن اطلع على التقارير أقر بتشخيص سابقه انه بالفعل مصاب بذلك المرض الخبيث وحالته متأخرة جدا ، لقد تأخر في الذهاب إلى الطبيب ،اسودت الدنيا في عينيه انفجرت ينابيع
وقفت كعادتي كل يوم أمام بيتها انتظرها وهي ذاهبة إلى عملها ،انتظر شروق شمسي لتنير عتمتي ، انتظر نجوم عينيها وهي تتلألأ في سماء حياتي ….
أحببتها كما لم يحب بشر ، قيس تاه في بحور شعري لها،عنترة تواري خجلا ومزقت معلقته بعد أن قرأت عليه عبلته أشعاري لها ، فانا الحب وهي افروديت حياتي ….
ها هي تشرق بنور وجهها ، أنها تعبر الطريق يا لها من فاتنة ، سواد شعرها يحجب بدر القمر لكن شمس وجهها تنير الكون بأسره شعاع عينيها يصيب قلبي فتزيد من نبضاته ،رشاقة قوامها يغار منها الغزال ….
أنها تقترب مني ،اقسم إنني أكاد أشم عبير زهورها ، هل أخيرا شعرت بما يحمله قلبي لها؟! هل قررت إن تعبر الحاجز الذي يفصلنا لنتوحد ونمتزج معا ونذوب في بحار العشق والهوى!!
ما أشجعها لقد قررت أن تطرقي هي الباب فانا لم أجرئ منذ أكثر من سنة أن عبر تلك البوابة انتظر كل يوم أمام منزلها أحاول أن أتقرب منها ،أحدثها أو حتى الفت انتباهها لكن عندما أراها تقيد أطرافي بقيود من حديد يشل لساني وكأنه يحمل أثقال الدنيا كلها فقط تتح
" الظلام الدامس يلف مدينة غزة بعد انقطاع التيار الكهربائي "
شعرت بضيق شديد فأنا رجل متزوج وأعيل زوجتي و أولادي ولا املك أي مصدر للدخل بعد أن توقف المصنع الذي اعمل به عن العمل بعد نفاذ المواد الخام اللازمة للمصنع من السوق المحلية تماماً وعدم قدرتنا على استيرادها من الخارج لرفض الاحتلال الإسرائيلي السماح بدخول أو خروج أي شيء من والى القطاع المحاصر وألان يزداد اختناقي بسبب الظلام الشديد الذي بالكاد استطيع أن أرى فيه كف يدي لذا قررت أن اخرج قليلاً لأتنسم بعض الهواء في ذلك الليل المظلم لعلي استعيد قليلاً من هدوء النفس الذي افتقده منذ أمد بعيد .
تجولت في شوارع غزة بغير هدى وأنا احمل مصباح يدوي صغير يعمل ببطارية جافة حتى استطيع أن أرى مداس قدمي على الأرض حتى تعبت فجلست قليلا على احد المقاعد المنتشرة بساحة الجندي المجهول أراقب المارة على لضوء الخافت المنبعث من مصباحي الصغير فلفت نظري رجل يعاتب زوجته بشدة بعد سقط من يدها قطعة معدنية فئة لخمس شواكل (دولار واحد) على الأرض واختفت وسط الظلام واخذ يذكرها ماذا كان يمكن أن يفعل بتلك الخمس شواكل وكيف انه في ظل تلك الأزمة الاقتصادية لن يكون بمقداره أن يحصل على غيرها والزوجة المسكينة تبكي وتقسم بأنها تدحرجت من يدها بغير قصد ، لكن أكثر ما أثار دهشتي ذلك الشيخ العجوز الذي يجلس بجوار موقع الزوجين المتعاتبين عندما أشار بعصاه الرفيعة المطلية بمادة فسفورية جعلتها تضيء في ال









